جعفر شرف الدين
121
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « العاديات » « 1 » إن قيل : لم قال اللّه تعالى : إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) مع أنه تعالى خبير بهم في كلّ زمان ، فما وجه تخصيص ذلك اليوم ؟ قلنا : معناه أنّ ربهم سبحانه ، مجازيهم يومئذ على أعمالهم ، فالعلم مجاز عن المجازاة ، ونظيره قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ [ النساء : 63 ] معناه يجازيهم على ما فيها ، لأن علمه شامل لما في قلوب كل العباد ، ويقرب منه قوله تعالى : يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [ غافر : 16 ] .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .